كذلك يصلح مثل ذلك ان يكون مطعوما بهذا النظر وهذا الاعتبار .
وبالجملة لا وجه لتسليم صلاحية الحمل مع اعتبار اللا بشرط ومنع صيرورته متعلقا للحكم بالاطعام ، إذ الحمل لا يتجه إلّا فيما يتحقق هناك الاتحاد الخارجي ، وإذا تحقق الاتحاد الخارجي جاز الأمران من غير فرق بينهما فتأمل في المقام ولا تنظر إلى من قال .
« الامر الثاني » يظهر من الفصول اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة فمثل الميزاب الجاري يكون قد اطلق فيه المشتق على سبيل الحقيقة ، وان كان اسناده إلى الميزاب مجازيا . « 1 »
أقول : ويحتمل ثالثا ان لا يكون في ذلك تجوز في الكلمة ولا في الاسناد ، بل في امر عقلي بواسطة ادعاء الميزاب فردا من افراد الجاري .
وبالجملة لصاحب الفصول قول بالتجوز في الكلمة في مثل قولهم : الميزاب الجاري ، وللماتن قول بالتجوز في الاسناد دون الكلمة ، ولنا احتمال ثالث وهو الالتزام بالتجوز العقلي الادعائى في جانب الموضوع من غير حاجة إلى الالتزام بالتجوزين في الاسناد أو الكلمة .
« حول الأوامر »
« المقصد الأول في الأوامر وفيه فصول : الأول فيما يتعلق بمادة الامر من الجهات وهي عديدة : »
الأولى قد يطلق الامر ويراد به البعث القولي الذي هو من مقولة الفعل ، دون الطلب النفساني الذي هو من مقولة الكيف المتكيفة به
هامش
( 1 ) - الفصول في الأصول : 61 .