تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ارتكاب لخلاف الظاهر من غير دليل . اللهم إلّا ان يستشهد لذلك بما ستسمعه من دليل القول باعتبار حال التلبس فإنه ان تم يصلح ان يكون شاهد الارتكاب مثل هذه التمحلات إلّا ان الشأن في تماميته وستعرفه في محله إن شاء الله تعالى .

« في انقسام المشتقات باعتبار مباديها »

ومنها ان المشتقات تنقسم باعتبار مباديها إلى قسمين آنية واستمرارية ، فمن الآنيات نحو القاتل والسارق والزاني ، ومن الاستمراريات نحو العالم والفاسق ، ومن هذا القبيل كلمة المثمرة في عبارات الفقهاء يكره البول تحت الشجرة المثمرة ، ويختلف حال الكلام المتضمن لكل واحد من القسمين فإنه إذا تضمن المشتق الآني لم يكن لهيئة الكلام دلالة على مقارنة بين النسبة الحكمية وزمان الجرى ان لم يكن له دلالة على عدم التقارن ، لجريان عادة المحاورة غالبا على تعليق الحكم على مثل تلك الصفات الآنية بعد مضى زمان جريها مثل قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 1 » وقوله تبارك وتعالى :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما .
« 2 » . وان تضمن المشتق الاستمراري أفاد التقارن بين زماني النسبة الحكمية والجرى ، لكونه المتبادر من مثل ذلك ، نحو أكرم العالم فإنه يتبادر منه مقارنة الاكرام لزمان التلبس بالعلم ، وكذلك في اهن الفاسق .
هامش
( 1 ) - سورة النور : 2 ( 2 ) - سورة المائدة : 38