تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وان شئت قلت : ان المستفاد من الجمل الاسمية هو الوجود ، وتحقق لا بشرط ، وفي الجمل الفعلية بل الافعال وحدها يستفاد الوجود المحدود الذي ينتزع منه في بعضها عنوان السبق وفي بعض آخر عنوان اللحوق ، وهذا السبق واللحوق يختلف بحسب الموارد والمقامات ، ففي الزمانيات ينطبق على السبق الزماني ، وفي العلل بالنسبة إلى معلولاتها ينطبق على السبق الرتبى ، وفي اجزاء الزمان في قولك : مضى الزمان ، ينطبق على السبق الذاتي ، ونحو ذلك ، فهو في كل مقام يناسب شيئا ولا اختصاص له بالزمان ذهنا ولا خارجا .

« حول اختلاف المبادى في المشتقات »

« ومنها ان اختلاف المشتقات في المبادى ، وكون المبدإ في بعضها حرفة وصناعة وفي بعضها قوة وملكة وفي بعضها فعليا لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا . . . » فلا يتوهم من اطلاق العالم والتاجر على من لم يتشاغل بتحصيل العلم ، وصنعة التجارة ، ان ذلك من باب استعمال المشتق فيمن انقضى عنه المبدأ ، لظهور اندفاعه بسعة معنى المبدإ هنا على نحو لا يختص بحال التشاغل بتحصيل العلم وحرفة التجارة ، فان العلم في العالم بمعنى الملكة والتجارة في التاجر بمعنى الحرفة ، وهما حاصلان لهما في كلتا حالتي تشاغلهما بهما وعدمه ، وحينئذ فتندرج مثل هذه الأمثلة والصيغ في زمرة الصيغ المستعملة في خصوص حال التلبس بالمبدأ المأخوذ بمعنى عام لا يختص تحققه بحال التشاغل هذا . ولكن ربما يستشكل في ذلك بان لازم هذه المقالة وهذا البيان
تحرير الأصول — صفحة 100 | آقا ضياء العراقي