تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
في الأعم لما صح ذلك والتالي باطل . ومن هذا الوجهين يظهر لك الحال فيما اختاره صاحب الفصول قده من التفصيل بين المشتقات المأخوذة من المبادى المتعدية إلى الغير ، فحقيقة في القدر المشترك بين الماضي والحال ، وبين غيرها فحقيقة في خصوص الحال « 1 » . ويضعفه ان ذلك على خلاف التبادر وصحة السلب كما عرفت . ويمكن الخدشة في وجهي الاستدلال بان التبادر وما شاكله من الامارات لا يثبت بها الحقيقة في عصر المعصومين الا بعد ضم مقدمة أخرى إليها من اصالة عدم النقل أو اصالة تشابه الأزمان ومن المعلوم ان الاعتماد على مثل هذين الأصلين ، انما هو فيما لم يثبت المخالفة بين العصرين بالدليل ، وقد ثبت هنا باستدلال الامام « ع » في غير واحد من الاخبار بقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » على عدم لياقة من عبد صنما بمنصب الإمامة والخلافة مريدين به التعريض على الثلاثة ، والتنبيه على جورهم في الخلافة الظاهرية . « 3 » فان دلالة الآية على ذلك تتوقف على كون المشتق وهو الظالم موضوعا للأعم من المتلبس كما لا يخفى . وأجيب عنه بضعف السند أولا ، وضعف الدلالة ثانيا ، اما ضعف الدلالة فوجهه ان غاية ما ثبت منها اطلاق الظالم في الآية وإرادة
هامش
( 1 ) - الفصول في الأصول : 60 . ( 2 ) - البقرة : 124 . ( 3 ) - الأصول من الكافي ج 1 ص : 174 باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة حديث : 1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، ودرست ابن أبي منصور عنه قال : قال أبو عبد الله « ع » . . . وقد كان إبراهيم « ع » نبيا وليس بامام حتى قال الله« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ؟فقال الله :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »من عبد صنما أو وثنا لا يكون اماما .