عن الايقاع ، وبذلك صح القول باشتقاق اسم الفاعل من الفعل .
وبالجملة مثل هذه الوجوه الاعتبارية صار منشأ للذهاب إلى الاشتقاق وتفرع المشتقات بعضها على بعض ، وإلّا فلو لم يعتبر مثل هذه المسامحة أمكن المناقشة في الاشتقاق ، بان الصيغ بصورتها اللفظية متباينة لم يؤخذ بعضها في بعض كما أن صورتها المعنوية كذلك .
« في عدم دلالة الفعل على الزمان »
ومنها ان المشهور في كلمات النحاة دلالة الفعل على الزمان ، وظاهر كلام بعضهم ان دلالته عليه بالتضمن كما قال ابن مالك :
المصدر اسم ما سوى الزمان ، من مدلولى الفعل كامن من امن « 1 » .
وقد يقال إن دلالته عليه بالالتزام باعتبار دلالته على نسبة المادة الحديثة إلى فاعل ما ، بنحو التقييد بالزمان على نحو يكون القيد خارجا والتقيد داخلا ، وقد يمنع دلالته عليه بإحدى من الدلالات الثلث كما يميل اليه كلام متأخري المتأخرين من الأصوليين ، والسر في ذلك يبتنى على تمهيد مقدمة .
هي ان دلالة المفردات على معانيها دلالة تصورية كما أشرنا اليه آنفا في مطاوي المباحث السالفة ، ومثله في ذلك المركبات الناقصة واما المركبات التامة ، فإنها تدل على معاينها الذي هو انتساب شئ إلى شئ آخر بعد الفراغ عن وجود الطرفين وتحققهما في عالم الخارج ، وبهذا تفترق المفردات والمركبات التقييدية عن
هامش
( 1 ) - كتاب السيوطي : ص 99 .