ملاك الإخطارية الاستقلالية في عالم المعنى وهي غير واجدة لذلك ، ولا ملازمة بين أن لا تكون المعنى إيجادية وأن تكون إخطارية بالمعنى الذي ذكر . وملاك الحكائية هنا موجود وهو أن يكون للمعنى نحو من الثبوت في عالم المعنى . يحكى عنه في الكلام .
الأمر الرابع : نقاط امتياز هذا المعنى عن سائر الأقوال
( الخ ) « 1 » .
ويرد عليه أوّلا :
أنّه قد جاء في التقريرات التعبير بوضع الحروف للحصص فلاحظ ، وهو كما ترى ؛ فإنّ الحصص مفاهيم اسمية مستقلّة في عالم المعنى والمفهومية كالإنسان الذي هو حصّة من الحيوان والعالم الذي يكون حصّة من الإنسان وهكذا ، فكيف يقال بوضع الحروف لها ، لكن من المظنون بل المعلوم كونه ناشئا من المسامحة في التعبير ، والمراد التحصّص .
وثانيا :
التعبير بوضع الحروف لتضييق المفاهيم الاسمية فهو أيضا بظاهره غير تامّ ؛ لأنّ التضييق فرع السعة والشمول وأسماء الأجناس موضوعة لذات الطبيعة بما هي هي لا بما هي مرسلة ، ولذا يتوقّف فهم الإطلاق منها على مقدّمات الحكمة وفهم التقييد أيضا يحتاج إلى ذكر القيد أو القرينة . فهي من هذه الجهة مهملة قابلة لعروض كلتا الحالتين ، فلا مناص من حمل التضييق على التقييد ، وأمّا الاعلام الشخصية فالأمر فيها أوضح .
وثالثا :
إن أريد من التضييق مفهومه فهو كما ترى ؛ لاستلزامه ترادف الحروف جميعا وهو على خلاف البديهة ، وإن أريد واقعه وحقيقته وما هو تضييق بالحمل الشائع فهو في كل مورد يغاير الآخر . مثلا سنخ التضييق الموجود في قولنا « من البصرة » يغاير سنخه في قولنا « إلى الكوفة » وهكذا ولا يكون ذلك
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 1 ص 75 - 80 .