تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
نفسه - وقد علم أنّ النسبة سنخ وجود لا ماهيّة له ولذا لا يدخل تحت شيء من المقولات . ثمّ أوضحه : بأنّ الموضوع له في باب الحروف هو واقع النسبة لا مفهومها ونسبة المفهوم إلى المصداق هاهنا ، هو نسبة العنوان إلى المعنون ، لا الطبيعي وفرده ، فإنّه متّحد معه ذهنا وخارجا دون العنوان ، فإنّه لا يتعدّى عن مرحلة الذهن إلى الخارج ومغاير للمعنون ذاتا ووجودا نظير مفهوم العدم وشريك الباري واجتماع النقيضين ، بل مفهوم الوجود فإن نسبة هذه المفاهيم إلى واقعها نسبة العنوان إلى المعنون لا الطبيعي وافراده لانّ تلك المفاهيم لا تتعدّى عن مرحلة الذهن إلى الخارج ولهذا لا يصح حملها على واقعها بالحمل الشائع الصناعي « 1 » . . . الخ . ثمّ أورد عليه المحقّق الخوئي قدّس سرّه بأمور : الأوّل : أنّه لا دليل على وجود النسبة في الخارج سوى ما ذكر من البرهان وهو تعلّق اليقين بوجود الجوهر ووجود العرض ، وتعلّق الشكّ بانتساب أحدهما بالآخر وأنّه لا ريب في تضادّهما وعدم اجتماع الضدّين على معروض واحد ، فيعلم منه أنّ متعلّق الشكّ شيء ومتعلّق اليقين شيء آخر . وهذا الدليل مردود ؛ بأنّهما صفتان عارضتان على الشيء في أفق النفس وتحقّقهما في الذهن لا يكشف عن تعدّد متعلّقهما في الخارج ، فإنّ الطبيعي عين فرده ومتّحد معه خارجا ، ومع ذلك يمكن أن يكون أحدهما متعلّقا لليقين والآخر متعلّقا للشكّ . وما نحن فيه من هذا القبيل فإنّ اليقين متعلّق بثبوت طبيعي العرض
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 1 ص 67 - 70 .