تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لا يمكن حضوره خلال المفاهيم الاستقلالية ، إلّا بالقيام بها وبذلك يتم الارتباط ويكتمل مفاد الجملة .

الثاني : مختار المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه

وقد أوضحه في المحاضرات فننقل - مع تلخيص - أنّ المعاني الحرفية هي النسب والروابط الخارجيّة وهي الوجود لا في نفسه وهي رابع أقسام الوجود لأنّهم قسّموا الوجود إلى أقسام أربعة : الأوّل : وجود الواجب تعالى وهو الوجود في نفسه لنفسه بنفسه . والثاني : وجود الجوهر وهو وجود في نفسه ولنفسه لكن بغيره . والثالث : وجود العرض وهو وجود في نفسه ولغيره وبغيره . والرابع : وجود الرابط وهو الوجود لا في نفسة - أي في غيره لغيره بغيره . والفرق بينه وبين العرض : أنّه بذاته متقوّمة بالطرفين ، بخلاف العرض فإنّه في وجوده متقوّم بالغير لا في نفس ذاته . واستدلّوا على وجوده : بأنّ كثيرا ما نتيقّن بوجود الجوهر والعرض لكن نشكّ في ثبوت العرض للجوهر ، ومن الواضح أنّه لا يعقل أن يكون المتيقن عين المشكوك فيه ، لتضادّ اليقين والشكّ . وأمّا أنّ وجوده وجود لا في نفسه فلأنّه لو وجدت النسبة بوجود نفسي لزمه أن لا يكون مفاد القضية الحملية ثبوت شيء لشيء بل ثبوت ثلاثة أشياء ، فيحتاج حينئذ إلى الرابطة بين هذه الموجودات الثلاثة ، وننقل الكلام إلى تلك النسبة أيضا إلى ما لا يتناهى . ويترتّب على ذلك : أنّ الأسماء موضوعة للماهيات القابلة للوجود في نفسه بجواهرها وأعراضها ، والحروف موضوعة للنسب والروابط - أي الوجود لا في
تحرير الأصول — صفحة 87 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري