تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
والجوهر والشكّ متعلّق بثبوت حصّة خاصّة منه له ، فهناك وجود واحد متعلّق لليقين من جهة ومتعلّق للشكّ من جهة أخرى . مضافا إلى أنّهم قالوا : كلّ ممكن زوج تركيبي له ماهيّة ووجود فكيف يمكن الوجود بدون الماهيّة « 1 » . أقول : الإيراد وارد ، والظاهر أنّ التعبير المعروف المتداول بين القوم ، من أنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لمعروضه ، ناظر إلى نفي وجود النسبة . لكون وجود العرض في نفسه عين ذلك . وكذا قولهم كلّ ممكن زوج تركيبي له ماهيّة ووجود ، وقولهم إنّ الوجود الذي لا ماهيّة له وجود الحقّ - سبحانه وتعالى - الذي ليس لصفته حدّ محدود ، ولا نعت موجود ، ولا أمد ممدود . لكن ممّا لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه وجود النسبة في وعاء المفهوم الكلامي وهو الذي يدّل عليه الهيئة التركيبيّة في القضيّة الحملية ويعبّرون عنه بثبوت شيء لشيء ، وكذا سائر أنواع النسب والإضافات المدلول عليها بالحروف والهيئات . فإن قلنا بوجود النسبة على حدة في عالم العين في القضية الخارجيّة فهو وإلّا فلنلتزم بكونها منتزعة في الذهن وإن لم يكن بإزائها شيء في الخارج . وكم من مفهوم موجود ذهنا موضوع له لفظ أو هيئة ليس له في الخارج عين ولا أثر . الثاني : ( من الإيرادات التي أوردها السيّد الخوئي على استاده المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه ) أنّ الألفاظ موضوعة لذوات المفاهيم ، لا للموجودات الخارجيّة ولا الذهنية . فإنّ الأولى غير قابلة للإحضار في الذهن ، والثانية غير قابلة للإحضار ثانيا ، فالموضوع له هو ذات المفهوم وهو الذي يطلقون عليه الصور المرتسمة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 70 .