قاعدة كلّية لها دخل في استنباط الأحكام وقد مهّدها الاصوليّون لذلك ، فلا وجه لجعله في المقدّمة ، وكان الأولى إدراجه في ضمن تلك المباحث . وكان من الأولى أيضا إدخال مباحث التعارض والاجتهاد والتقليد في ضمن الحجج والأمارات . كما أنّ مباحث وجوب المقدّمة والضد وإمكان الاجتماع ليست في الحقيقة من الألفاظ ، بل هي استلزامات عقلية بين الأحكام بعضها مع بعض لا دلالات لفظية ، فكان ينبغي تفكيكها في ضمن مقصد تلك الأمور مقدّمة لمباحث وحصر المجموع في أقسام أربعة ، وهي : مباحث القطع ، والاستلزامات العقلية ، ومباحث الحجّة ، ومباحث الأصول العملية . والأمر سهل . فلنصنع هكذا بعون اللّه تعالى وكرمه .
فنقول : إنّ علم الأصول يشتمل على أقسام أربعة : الأوّل : مباحث تدور حول بعض الظهورات اللفظية العامّة ولها مقدّمة ومقاصد . أمّا المقدّمة فتشتمل على أحد عشر أمرا . وأمّا المقاصد : ففي المشتقّ ، والأوامر والنواهي ، والمفاهيم ، والعامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن . والقسم الثاني :
مباحث الاستلزامات العقلية ، وهي أيضا تشتمل على مقاصد . والقسم الثالث :
مباحث الحجّة . والقسم الرابع : مباحث الأصول العملية في ضمن مقاصد ، فلنشرع بعون اللّه تعالى في القسم الأوّل .
تحرير الأصول — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد علي الموسوي الجزائري
ص٤٦