تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
المسائل من حيث دخلها في الغرض المخصوص ؟ وقدم تقدّم أنّ وحدة الغرض غير كاشفة عن وجود الموضوع الواحد .

هل الأدلّة الأربعة تكون موضوع علم الأصول ؟

ثمّ على تقدير لزوم وجود الموضوع لكلّ علم ، أو اشتمال بعض العلوم على موضوع ولو لم نقل بلزومه في كلّ علم ، فقد قيل : بأنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة كما في القوانين . وعن الفصول : أنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة بما هي هي أي بذواتها لا بما هي أدلّة . وفي الكفاية : أنّ الأدلّة الأربعة لا تصلح للموضوعية لعلم الأصول مطلقا ، أي لا بما هي أدلّة ، ولا بما هي هي . وجه عدول الفصول عن مسلك المشهور ، هو استلزام ذلك لخروج عدّة من المسائل الاصوليّة ودخولها في مبادئه ، إذ البحث عن حجّية خبر الواحد أو ظواهر الكتاب مثلا بحث عن دليلية الدليل ، فيرجع إلى البحث عن أصل وجود الدليل بما هو دليل ، لأنّ المفروض أنّ موضوع المسألة على هذا المبنى ليس ذات الكتاب أو السنّة ، بل بما هي حجّة ، فيكون البحث عن ثبوت الحجّية بحثا عن وجود الدليل بما هو دليل وحجّة ، فلا يكون بحثا عن عوارض الموضوع بل عن أصل وجوده وهو من المبادئ التصديقية . هذا إن قبلنا رجوع قضيّة خبر الواحد حجّة إلى قضيّة خبر الواحد المفروض كونه حجّة هل هو موجود بهذا الوصف أم لا . وإن لم نقبل الرجوع وأبقيناه على ظاهره صار الكلام في قوّة أن يقال : الخبر الواحد الذي هو حجّة هل هو حجّة أم لا ؟ فيصير من موارد الضرورة بشرط المحمول ، ولم يحتج إلى مئونة بحث وتجشّم استدلال بل كان لغوا واضحا .
تحرير الأصول — صفحة 41 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري