نفسه وهو كعلّية الشيء لنفسه . . . « 1 » الخ .
أقول : قد مرّ توضيحه عند التعرّض لكلام صاحب الكفاية .
نقد المحقّق الخوئي
وردّه المحقّق الخوئي بتعدّد الأمر « 2 » ، فإنّ الأمر المركّب من ذات العمل وقصد امتثال الأمر ينحلّ إلى أمرين ضمنيين ؛ أحدهما متعلّق بذات العمل ، والآخر متعلّق بخصوصيّة إتيانه بداع الأمر ، وأحدهما يدعو إلى داعويّة الأمر الآخر ، فلا يدعو أمر واحد إلى داعويّة نفسه ليتوجّه إليه الإشكال ، بل هناك أمران ضمنيان ؛ مثلا إذا أمر المولى بالصلاة بداع الأمر فالأمر الداعي إلى داعويّة الأمر هو الأمر المتعلّق بالخصوصيّة ، والأمر المدعو إلى داعويّته هو الأمر المتعلّق بذات العمل ، فإذا صلّى المكلّف بداعي امتثال الأمر المتعلّق بذات العمل فقد امتثل الأمرين ؛ الأمر بذات العمل والأمر بإيقاعه بداعي امتثال الأمر بذات العمل .
ردّ على نقد المحقّق الخوئي
وردّ بأنّه مبنيّ على القول بالأمر الضمني ، وأمّا لو قلنا بأنّ الأمر واحد وهو الأمر الاستقلالي المتعلّق بمجموع العمل بشرائطه ولكن له داعويّة إلى كلّ واحد واحد من الأجزاء والشرائط فلا يبقى مجال لهذا الجواب ، بل يعود إشكال داعويّة الأمر إلى داعويّة نفسه .
والصحيح في الجواب أن يقال : إنّه مبتن على أن يكون المراد من الداعي في قولهم بداع الأمر هو دعوة الأمر أي الدعوة الإنشائيّة الناشئة من الأمر ولكنّه باطل ، إذ المراد منه الداعي النفسي وهو الغرض ، فقولهم صلّ بداعي الأمر بمعنى
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 325 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 2 : 167 - 168 .