تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
والتعبّد بالعمل . لكن ما أفاده بعيد جدّا ؛ إذ لازمه في العبادات كون العمل طرف الإضافة للواجب لا نفس الواجب ، فيلزم خروج السجود والركوع والقراءة والذّكر عن الصلاة ، إذ المفروض تعلّق الوجوب بعنوان الصلاة ، والمفروض عنده كون الواجب هو التعبّد بالعمل لا ذات العمل ، فيلزم أن تكون الصلاة هي التعبّد لا ذات العمل فيلزم خروج أجزاء العمل عن ماهيّة الصلاة وهو كما ترى . بل متعلّق الوجوب هو الصلاة والصلاة عند المتشرّعة نفس العمل مع إتيانه قربة إلى اللّه على نحو الشرطيّة ، لا أنّ تمام الواجب هو التعبّد المضاف إلى العمل الخاصّ ، هذا .

ختام البحث مع صاحب الكفاية

تحصّل ممّا سردناه في المقام إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر جزءا وشرطا . ولا يرد عليه شيء من المحاذير التي تعرّض لها في الكفاية ، والحمد للّه . ومن جملة المحاذير التي رتّبوها على أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر ما حمل عليه كلام صاحب الكفاية وهو داعويّة الأمر إلى داعويّة نفسه ، وقد تعرّضنا له ونفينا دلالة كلام صاحب الكفاية عليه ، ولكن لا بأس بالتعرّض له بعنوان دليل مستقلّ .

داعويّة الأمر إلى داعويّة نفسه

ومن جملة الإيرادات التي أوردوها على أخذ قصد الأمر في متعلّق ذلك الأمر داعويّة الأمر إلى داعويّة نفسه . قال المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه في حاشيته على الكفاية : بل التحقيق في خصوص المقام أنّ الإنشاء حيث إنّه بداعي جعل الداعي ، فجعل الأمر داعيا إلى جعل الأمر داعيا يوجب علّية الشيء لعلّية نفسه وكون الأمر محرّكا إلى محرّكية