تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

مختار سيّدنا الأعظم في التمايز :

قال قدّس سرّه ما حاصله : إنّ منشأ وحدة العلوم إنما هو تسانخ القضايا المتشتّتة التي يناسب بعضها بعضا ، فهذه السنخية موجودة في جوهر تلك القضايا وحقيقتها ، ففي مثله تمايز العلوم واختلاف بعضها يكون بذاتها ، وقضايا كلّ علم مختلفة ومتميّزة بذاتها عن قضايا علم آخر « 1 » ، انتهى . وأورد عليه بأنّه ليس قولا آخر غير القول بأنّ التمايز إمّا بالموضوع أو بالجهة الجامعة بين محمولات المسائل ، غير أنّ عدم التسانخ إمّا لأجل اختلاف الموضوع أو المحمول أو النسبة الحكمية ، وليس في المقام وراء هذه الأمور الثلاثة أمر آخر يكون هو موجبا لعدم التسانخ ، فلاحظ . أقول : ما أفاده من انحصار أجزاء القضايا في الأمور الثلاثة وإن كان صحيحا ، إلّا أنّ لازمه كفاية انتفاء أحدها على سبيل منع الخلوّ في حصول التمايز ، ولا يتعيّن في واحد معيّن . ثم أضف إلى ذلك التمايز بالأغراض . والحاصل : أنّه يكفي في تفاوت قول الإمام قدّس سرّه مع الآخرين أنّهم عيّنوا ملاك التمايز والوحدة إمّا بالموضوع أو الجهة الجامعة بين المحمولات . ولازم مختار الإمام قدّس سرّه كفاية أحدهما على سبيل الإجمال ، إذ جوهر القضية يضمحلّ باضمحلال أحد أركانه .

مختار المحقّق البروجردي قدّس سرّه :

قال قدّس سرّه : إنّ لمسائل كلّ علم جهة وخصوصية لا توجد في مسائل سائر العلوم وتكون هي جامعة بين تلك المسائل وبسببها يحصل الميز بين مسائل هذا العلم
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 4 .