الكلام في التعبّدي والتوصّلي
قال قدّس سرّه في الكفاية : المبحث الخامس : إنّ إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصّليّا فيجزي إتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة أو لا ؟ فلا بدّ من الرجوع فيما لو شكّ في تعبّديّته وتوصّليّته إلى الأصل العملي « 1 » .
أقول : نعم ، ما عقد به الكفاية البحث حيث أوضح وجه ارتباط بحث الواجبين التعبّدي والتوصّلي بمباحث صيغة الأمر . بينما ترى أكثر المتون الاصوليّة أغفلوا هذه النقطة في مفتتح البحث . وإن كان في تعبيره بأنّ إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصّليّا إشكال ، والأولى التعبير بأنّه هل للصيغة إطلاق يقتضي الخ ، ضرورة أنّ البحث في المقام في إمكان انعقاد الإطلاق من هذه الجهة لا في مقتضاه بعد مفروغيّة وجوده .
تعاريف أربع للتعبّدي والتوصّلي
ثمّ إنّهم ذكروا للتعبّدية والتوصّليّة معان مختلفة لا بأس بتعميم البحث إلى كلّها وما هو مقتضى إطلاق الصيغة بالنظر إلى التعبّدية والتوصّلية بأيّ واحد من تلك التفاسير .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 72 .