تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الثالث : أن يكون الواجب الإتيان بها فورا ولو ترك الفور أتى بها في وقت من الأوقات كيف ما شاء ، بدون تفاوت بين الافراد الطولية كوجوب صلاة الزلزلة . الرابع : أن يكون الواجب الإتيان بها فورا ومع مخالفة الفور الحقيقي يأتي بها فورا ففورا كوجوب الحجّ على المستطيع ووجوب أداء الدين مع المطالبة . أمّا الاحتمال الأوّل فوجهه ما تقدّم وعرفته بما لا مزيد عليه . وأمّا الاحتمال الثاني فوجهه وحدة المطلوب بأن تكون مصلحة الفعل متّحدا ومرتبطا مع الفور بحيث يلزم فوت المصلحة رأسا على تقدير ترك الفور . وأمّا الاحتمال الثالث فوجهه تعدّد المطلوب بأن تكون مصلحة في ذات العمل ومصلحة وحدانية في الفور الحقيقي وهو الآن الأوّل . وأمّا الاحتمال الرابع فوجهه تعدّد المطلوب مع كون مصلحة الفور أيضا مشكّكة قائمة بمراتب الفور بأن تكون المرتبة الشديدة من المصلحة في الفور الحقيقي وهو الآن الأوّل ومصلحة أخفّ منها في الآن الثاني وأخفّ في الآن الثالث وهكذا . هذا بحسب مقام الثبوت وأمّا مقام الإثبات فقد عرفت انّ الأصحّ هو الصورة الأولى وعلى تقدير الغض عنه فلا بدّ من مراجعة الذوق العرفي والأقوى من بينها هو الصورة الرابعة . لأنّه لو بنى على وجود المصلحة في الفور فالذوق العرفي يساعد أن يكون ذلك من باب كلّ ما كان أكثر كان أحسن ، كما إذا طلب المولى ماء من عبده فإنّه يريده فورا ففورا لاشتياقه إليه فكلّما يظفر على مطلوبه اسرع فهو له أولى . فمصلحة الفور قائمة بجميع مراتبه على سبيل التشكيك . ومن هنا علم المسامحة في ما جاء في الكفاية . أمّا أوّلا فلأنّه لم يبيّن ما مراده من قوله وجهان مبنيان على أنّ مفاد الصيغة على هذا القول أي القول بالفور هو وحدة المطلوب أو تعدّده ، لأنّه لو كان المراد