الصحيح ، لا كون الإنشاء عبارة عن إبراز أمر نفسي كاعتبار كون الفعل في ذمّة العبد . وقد مرّ البحث عنه مرارا فلا نعيده .
نتائج البحث :
الأوّل : بطلان القول بثبوت الطلب النفسي ؛ لأنّ الطلب عبارة عن التصدّي الخارجي لتحصيل الشيء وهو في فعل النفس بنفس حركة العضلات وفي فعل الغير بإنشاء الطلب بأيّ صيغة كانت .
الثاني : لا يذهب عليك أنّ الإنشاء يغاير المنشأ ، إذ المنشأ هو الأثر الحاصل في عالم الإنشاء ، والإنشاء عبارة عن نفس الفعل وهو استعمال اللّفظ بداعي الإيجاد .
ومرادنا فعلا هو نفس الإنشاء ، فإنّه مصداق التصدّي لإيقاع الفعل من الغير .
الثالث : بطلان القول بالإرادة الإنشائية ، إذ الإرادة ليست إلّا حملة النفس اختيارا ولا يتعلّق به إنشاء أصلا ، فالقول بالإرادة الإنشائية صرف اصطلاح لا واقع له .
الرابع : الطلب غير الإرادة ؛ لأنّ الطلب هو التصدّي الخارجي ، والإرادة هو الشوق النفساني ، وشتّان ما بينهما .
الخامس : بطلان القول بأنّ الطلب هو حالة الاختيار وحملة النفس وصحّة القول بأنّه هو الإرادة وأنّ المراحل الثلاثة مبادئه ومعدّاته الغالبيّة ، واختياريّة أفعال البشر مستند إليها .
السادس : بطلان القول بوحدة الطلب والإرادة كما صنعه صاحب الكفاية زعما منه أنّ الطلب الإنشائي عين الإرادة الإنشائية ، والطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقيّة .
ثمّ إنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه بعد ما قال بوحدة الطلب والإرادة تصدّى للاصلاح بين الأشاعرة والعدليّة بجعل النزاع بينهما لفظيّا .
فقال قدّس سرّه : ثمّ إنّه يمكن ممّا حقّقناه أن يقع الصلح بين الطرفين ولم يكن نزاع
تحرير الأصول — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد علي الموسوي الجزائري
ص٣٠١