تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وعن المحقّق النائيني قدّس سرّه : أنّها موضوعة للواقعة التي لها أهمّية في الجملة « 1 » وسائر المعاني يرجع إليها حتّى الطلب ؛ فإنّه أيضا من الأمور التي لها أهمّية . فالأمر مستعمل في جميع الموارد بمعنى واحد والاشتراك اللّفظي بعيد جدّا . ومن لوازم ما ذكر أنّه لا بدّ أن يكون المستعمل فيه من قبيل الأفعال والصفات ، وأمّا الجوامد فهي خارجة . وفيه : أنّ التقيّد بالأهمّية خلاف الواقع كما نراهم يقولون الأمر سهل أو هيّن أو بلا أهمّية أو لا يبال به . وإرجاع الطلب إليه أعجب ؛ لأنّه بهذا المعنى ليس بمعنى حدثي فلا يكون قابلا للاشتقاق . والأمر بمعنى الطلب يشتقّ منه ؛ لاشتماله على المعنى الحدثي . وقد تكلّف المحقّق الاصفهاني لإثبات وحدة المعنى بالتزام كونه موضوعا للطلب والإرادة فيصدق على التكوينيّات كما يصدق على التشريعيّات . فانّ التكوينيّات متعلّقة لإرادته تعالى وموجودة بأمره إذا أراد اللّه شيئا أن يقول له كن فيكون . وفيه : أنّه لو كان بهذه العناية مستعملة في الموارد المتفرّقة كان صدقها على الأعيان أولى من الأحداث ؛ لظهور كونها موجودة بإرادته تعالى بخلاف الأحداث البشريّة سيّما الأعمال الرديئة الإجراميّة فإن إسنادها إلى اللّه وأمره المقدّس غير معروف فكيف يسند الجميع إليه تعالى وعدم صدقه على الأعيان ممّا يشهد به الوجدان . ثمّ إنّه يرد على القائلين بوحدة المعنى ؛ إنّا نرى اختلاف المعاني في الجمع ، فيجمع الأمر بمعنى الطلب بالأوامر ، بينما يجمع الأمر بمعنى غيره بالأمور ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 86 .