الخصوصيّات الخارجة عن ذات العرض وذاتيّاته ، فقصر النظر على نفس ذاته الذي هو معنى لحاظه لا بشرط يساوق لحاظه بحيال ذاته لا كونه طورا من أطوار وجود المعروض ، بل لحاظه طورا من أطوار وجود المعروض ، نحو لحاظ بشرط شيء .
إيقاظ : لم يعلم أنّ صاحب الكفاية ما ذا يرى معنى المشتقّ ؛ لأنّه في المبحث السابق أنكر التركّب وقال بالبساطة ، وهاهنا أنكر كونه متّحد الذات مع المبدأ وهذا مخالف لمشهور القائلين بالبساطة ، فإنّهم يرون معنى المشتقّ عين المبدأ الملحوظ لا بشرط ، وقد أنكره .
إذن فما هو المعنى البسيط الذي يقول به صاحب الكفاية في تحقيق معنى المشتقّ ؟
والحلّ : أنّ صاحب الكفاية قائل بالبساطة اللّحاظية . ففي هذه المرحلة لا يشعر بأجزاء للمعني كذات ومبدأ ونسبة بينهما . وأمّا في مرحلة التحليل فلا ينكر التركّب ، ولذا جعل محلّ النزاع مرحلة اللّحاظ دون واقع المعنى بالتحليل ، فيمكن أن يكون في تلك المرحلة داخلا في زمرة القائلين بالتركّب .
في ملاك الحمل
قال رحمه اللّه : ملاك الحمل هو الاتّحاد من جهة ، والمغايرة من جهة ، إذ لو كانا متّحدين من جميع الجهات ، كان من توضيح الواضح المستهجن ، ومن حمل الشيء على النفس الباطل ، ولو كانا متغايرين من جميع الجهات أيضا كذب الحمل ؛ لأنّ معنى الحمل الاتّحاد ، وهو خلاف الواقع . وهذا في الحمل الأوّلي يحصل بالاتّحاد المفهومي ، والاختلاف بالإجمال والتفصيل ، وفي الشائع الصناعي بالاتّحاد الوجودي والاختلاف المفهومي . خلافا لصاحب الفصول حيث ذهب