الأوامر
قال قدّس سرّه في الكفاية : المقصد الأوّل في الأوامر . وفيه فصول « 1 » :
[ مادة الامر ]
الفصل الأوّل : في ما يتعلّق بمادّة الأمر وفيه جهات :
الأولى : أنّه قد ذكر للفظ الأمر في العرف واللّغة معان متعدّدة وهي : الطلب ، الشيء ، الشأن ، الفعل ، الفعل العجيب ، الحادثة ، الغرض وغيرها ، وعدّ بعضها من المعاني من اشتباه المصداق بالمفهوم كالغرض والفعل العجيب والحادثة .
وعن الفصول اختيار الطلب والشأن « 2 » ، وردّه في الكفاية ، بلزوم تبديل الشأن بالشيء . وإنّ توهّم اعتبار خصوصية الشأن من اشتباه المصداق بالمفهوم .
أي إنّ المفهوم مطلق الشيء والخصوصيّة المتوهّمة دخيلة في مورد الانطباق ، ويرد على الكفاية : إنّ أبرز مصاديق الشيء الأعيان الخارجيّة والأمر لا يصدق عليها بوجه من الوجوه ، واستظهر بعض الأعلام من المعاصرين من كلمات بعض اللغويّين كون الأمر بمعنى الفعل ونقل بعض عبائرهم ، لكن لا يمكن المساعدة عليه ؛ لصدق الأمر حقيقة على الأعمّ منه ، كما يقال : رأيت في البلد أمرا غريبا بمشاهدة الغلاء والقحط أو الرخص والوفور وأمثال ذلك ممّا لا يعدّ من الأفعال بل من الحالات والكيفيّات .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 61 .
( 2 ) الفصول : 62 .