يقال له : أنت صادق أو كاذب ، بخلاف ما لو قال : هل مات زيد ؟ هذا أوّلا ، ولو كان الأمر عبارة عن إبراز اعتبار جعل الفعل على رقبة العبد لكنّا نشعر بالمديونيّة واشتغال الذمّة في موارد أوامر المولى ، وهو أيضا خلاف الوجدان ؛ فإنّ الوجدان قاض بأنّه لا يستفاد من أمر المولى سوى البعث والتحريك لا اشتغال الذمّة بالفعل المأمور به .
معنى الأمر اصطلاحا
ثمّ قال قدّس سرّه : وأمّا بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول المخصوص ( أي صيغة افعل وما ضاهاها ) ومجاز في غيره . ولا يخفى أنّه عليه لا يمكن الاشتقاق منه لعدم كونه معنى حدثيّا « 1 » ، ويمكن أن يكون مرادهم الطلب بالقول المخصوص فيندفع الإشكال .
أقول : إن كان المقصود من الاصطلاح ، اصطلاح أهل الأدب ، فإنّهم يطلقون الأمر على الصيغة المخصوصة ولم يعهد منهم أن يجعلوه مشتقّا ، كأن يقولوا أومر من الضرب ، يريدون به التلفّظ بصيغة الأمر .
وأمّا الفقهاء والاصوليّون فلم يعلم التزامهم بأنّهم إذا استعلموا مادّة الأمر يريدون به التلفّظ بالصيغة ، بل المعروف منهم استعماله في حقيقة الطلب الإنشائي بأيّ لفظ كان . . . والأمر سهل .
في اعتبار العلوّ والاستعلاء
في الكفاية : الظاهر اعتبار العلوّ في معنى الأمر ، فلا يكون الطلب من السافل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 62 .