تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الضرب ، والمادّة لا يدلّ إلّا على ذات المبدا وهو الحدث . لكنّهما في مقام الفهم البدوي متّحدان فالمعنى في بادئ النظر معنى وحداني كما انّ اللفظ أيضا كذلك فإنّ الهيئة والمادّة اللفظية في غاية الاندماج . وكلاهما أي اللفظ والمعنى قابلان للتحليل بالنظر الدقّي فالمراد من البساطة إن كان وحدانيّة المعنى بالنظر الأوّلي البدوي فهو صحيح وإن كان المراد منه عدم قابليته للتجزئة بعد الدقّة فهو باطل وسيأتي في الجواب عن البساطة مزيد تحقيق وتوضيح لما ذكرنا .

وقد استند القائلون بالبساطة إلى وجوه :

الأوّل : « 1 » ما عن المحقّق الشريف ، وهو : أنّه لو كان المشتقّ مركّبا من ذات ومبدأ ، فإمّا أن يراد بالذات مفهومه ، وإمّا أن يراد منه مصداقه . فعلى الأوّل ، يلزم دخول العرض العامّ في الفصل ؛ لأنّ الناطق مشتقّ من المشتقّات ، ومفهوم الشيء والذات عرض عامّ ، والمفروض مقوميّته له ، فيلزم أن يكون العرض العامّ مقوّما للفصل ، وهو مقوّم للنوع . فيلزم كون العرض العامّ مقوّما للنوع وهو كما ترى ؛ لأنّ مقتضى العرضيّة العروض على الماهيّة بعد تماميّة ذاته . وعلى الثاني ، يلزم انقلاب القضية الممكنة إلى الضروريّة . إذ قضيّة « الإنسان ضاحك » مثلا قضيّة ممكنة ، فلو كان الإنسان الذي هو مصداق الشيء داخلا في معنى الضاحك كان صدقه على الإنسان ضروريّا ؛ لأنّه ثبوت الشيء لنفسه ضروري « 2 » . وأجيب « 3 » : بأنّ الناطق عرض خاصّ وليس بفصل حقيقي ، بل مشهوري ،
هامش
( 1 و 3 ) الكفاية : 51 و 52 . ( 2 ) حاشية مير سيّد شريف الهامش : ص 8 من شرح المطالع - حكي عن هامش في فوائد الأصول .