تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الثالث : ما في الكفاية : من كون أخذ مفهوم الشيء فيه مستلزما لتكرار الموضوع ، وهو خلاف الوجدان . وفيه : أنّ أحدهما تفصيليّ والآخر إجمالي في كمال الاندماج والآلية فلا يشعر التكرار . وأمّا ما في المحاضرات ففيه خلط بين تكرار الموضوع بعينه والتكرار بمعنى الإتيان بالموضوع في القضية مرّتين ؛ مرة بعنوان الإنسان ، ومرّة بعنوان الشيء . والظاهر أنّ مراده هو الثاني ، فلاحظ . والصحيح في الجواب ما قلناه . الرابع : ما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه وهو أنّه لا فائدة في أخذ مفهوم الشيء في المشتقّ ، فلا يصدر من الواضع الحكيم ؛ لأنّ الفائدة المتوهّمة كونها مصحّحة للحمل ولا حاجة إليه ، لكفاية لحاظ المبدأ في المشتقّ لا بشرط . وفيه : أنّ ملاك صحّة الحمل هو الاتّحاد في الوجود ، ووجود المبدأ مغاير لوجود الموضوع ، وصرف لحاظه لا بشرط لا يدفع الغائلة ، فلا يصحّ حمله عليه إلّا مجازا ، فلا بدّ من أخذ الشيء في المشتقّ . الخامس : أنّه يلزم من أخذ الذات في المشتقّ أخذ النسبة أيضا فيلزم اشتمال الكلام على نسبتين ؛ أحدهما : في مجموع القضية ، والأخرى : في خصوص المحمول . وهو بعيد أوّلا ، ومستلزم لكون المشتقّ مبنيّا ، لاشتماله على المعنى الحرفي . وفيه : أنّ النسبة في طرف المحمول تقييدي ، وفي المجموع تامّ خبري ، والتقييدي مغفول عنه ، وتكرار النسب في القضايا أمر شائع مقبول . وفي المحاضرات هذا كلّه على تقدير أن يكون المأخوذ مصداق الشيء ، وقد عرفت أنّ المأخوذ فيه مفهومه المبهم المعرّاة عن كلّ خصوصيّة عدا قيام المبدأ بها ، وعليه فلا موضوع لما أفاده . وفيه : أنّه لا معنى لقيام المبدأ بشيء إلّا انتسابه به وليس المراد من المفهوم