تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لفظ المشتقّ في غير ما وضع له في الصورتين يتفرّع على أحد أمرين : إمّا الالتزام بوضع لفظ المشتقّ للمتلبس بالمبدأ في الحال ، حتّى يكون استعماله في المتلبّس به قبل أو بعد استعمالا في غير ما وضع له ، وإمّا الالتزام باستعمال المشتقّ حينئذ في الذات مع قطع النظر عن العنوان ، وكلاهما بديهي البطلان . أمّا الأوّل ، فلأنّ الحال المأخوذ في مفهوم المشتقّ إن أريد به حال النطق ، فمع عدم التزامهم به يوجب الالتزام بأنّ نحو « كان زيد قائما » فقعد أو سيصير قائما مجازا ، وهو ضروريّ الفساد . وإن أريد به حال النسبة ففيه أنّها إنّما تجيء بعد التركيب ، فلا يعقل أخذه في مفهوم المفرد مع أنّ عدم اقتران مفاهيم الصفات بأحد الأزمنة وضعا بديهي واتّفق عليه أهل العربيّة . وإن أريد به حال التلبّس ، فإن فسّر بما لا يرجع إلى الزمان ، ففيه أنّه إنّما يوجب عدم صدق المفهوم على ما انقضى عنه المبدأ وما لم يتلبّس به بعد لا التجوّز في اللّفظ . وأمّا الثاني فأوضح فسادا ( الخ ) . فراجع كلامه رفع اللّه مقامه وتدبّر فيه .

أدلّة القول بالأعمّ

في الكفاية « 1 » : الأوّل : التبادر ، وقد عرفت أنّ المتبادر خصوص حال التلبّس . الثاني : عدم صحّة السلب في « مضروب ومقتول » عمّا انقضى عنه المبدأ ، وفيه : أنّ عدم صحّته في مثلهما ، لأجل إرادة معنى يكون التلبّس به باقيا ولو مجازا ، وهو الموت الحاصل بالقتل ، ومن وقع عليه ضرب في زمان ، وقد انقدح من المقدّمات السابقة أنّ محلّ كلامنا هاهنا هو مدلول هيئة المشتقّ ، فلا يتفاوت
هامش
( 1 ) الكفاية : 48 .