على سبيل التخيير ، أو الترديد وهو كما ترى .
وثانيا : لا ينحصر الاستعمال الحقيقي عند القائل بالأعمّ بالاستعمال في أحدهما ( أي المتلبّس أو المنقضي عنه المبدأ ) ، بل مدّعى القائل بالوضع للأعمّ الوضع للجامع وصحّة الاستعمال فيه على وجه الحقيقة . فإذا قيل : أكرم العالم مثلا ، يحمل على الأعمّ الجامع بين المتلبّس في الحال والمنقضي عنه المبدأ ويعمل بإطلاقه ، وهذا ينافي الدلالة الوضعيّة على أحدهما بمقتضى الوضع له .
مضافا إلى أنّه إن كان المقصود الوضع لمفهوم أحدهما ، يلزم الترادف بين الأمرين ، وهو كما ترى ، وليس بمراد للقائل قطعا ، وإن كان المقصود الوضع لمصاديق أحدهما ، فهو ينافي الوضع للجامع ، ويؤدّي إلى تعدّد الموضوع له ، كلّ منهما على حدة . ولا يصحّ معه الاستعمال في الجامع حينئذ .
وقد تحصّل لدينا عدم تماميّة استدلال المحقّق النائيني قدّس سرّه على تعيين الوضع للمتلبّس ، وانّ المعتمد عليه لاثباته هو التبادر ووجدان التضادّ بين الصفات التي يوجد التضادّ بين مبادئها . وصحّة السلب عن المنقضي معتمدا على المعنى الارتكازي . والحمد للّه .
ما هو محلّ النزاع في مبحث المشتقّ ؟
وبإزاء هذه الأقوال المنادية بكون الاختلاف في معنى المشتقّ ومفهومه قول بأنّ الاختلاف في صحّة إطلاق المعنى مع التسالم على أصل المعنى والمفهوم . ذهب إليه بعض المدقّقين ، كما في نهاية الدراية « 1 » وهو الشيخ هادي الطهراني رحمه اللّه ، يدّعون أنّ وجه الخلاف هو الاختلاف في الحمل ، فإنّ القائل بعدم
هامش
( 1 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية 1 : 164 و 165 .