وأمّا على التركّب ، فلأنّ وضع المشتقّ للأعمّ بحاجة إلى تصوير جامع بين المنقضي والمتلبّس ، ولا يوجد جامع بين الذات المتلبّسة بالمبدأ فعلا والذات المنقضي عنها المبدأ ، هذا على ما هو الصحيح من كون معنى المشتقّ على فرض التركّب مركّبا من الذات والمبدأ ، ولو قلنا بكونه مركّبا من المبدأ والنسبة الناقصة ، فكما أنّ النسب التقييدية والإضافات في سائر الموارد أيضا لا تصدق إلّا في موارد التلبّس الفعلي ، ولا يكفي في صدقها أدنى الملابسة والإضافة ولو في زمان ما ، فكذلك فيما نحن فيه مضافا إلى انّه على فرض دخالة النسبة في مفهوم المشتقّ لا جامع بين النسبة التلبّسيّة والنسبة الانقضائيّة ، ليكون المشتقّ موضوعا لذلك الجامع . نعم ، لو كان الزمان مأخوذا في مفهوم المشتقّ ، بأن يقال « إنّه وضع للدّلالة على المتلبّس في زمن ما » وهو صادق على المتلبّس في الحال وفي الماضي وجامع بينهما ، كفى ذلك في كونه جامعا بين الحصّتين ، ولكن الزمان خارج عن مفهوم المشتقّ وغير مأخوذ فيه لا جزءا ولا قيدا ولا خاصّا ولا عامّا .
ردّ المحقّق الخوئي على المحقّق النائيني
وردّه المحقّق الخوئي رحمه اللّه « 1 » بأنّ تصوير الجامع على القول بالتركّب ممكن بأحد وجهين : الأوّل : أن يقال الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه اتّصاف الذات بالمبدأ في الجملة في مقابل الذات التي لم تتّصف به بعد . فالموضوع له على القول بالأعمّ صرف وجود للاتّصاف المتحقّق خارجا ، وهو ينطبق على الفردين ، أو فقل : الجامع خروج المبدأ من العدم إلى الوجود ، فإنّه صادق في
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 250 .