بل هو نوعي ، فيكفي فيه إمكان الوضع للمتلبّس وما انقضى عنه المبدأ ولو في بعض موارده .
تفصيل آخر للمحقّق النائيني قدّس سرّه تبعا لصاحب الفصول رحمه اللّه
ذهب المحقّق النائيني قدّس سرّه تبعا لصاحب الفصول رحمه اللّه إلى خروج اسم الآلة واسم المفعول عن محلّ النزاع ، واستدلّ عليه بأنّ الهيئة في اسم الآلة موضوعة للدلالة على القابليّة والاستعداد ، وهذا الصدق حقيقيّ وإن لم يتلبّس الذات بالمبدأ فعلا ، واسم المفعول موضوع للدلالة على وقوع المبدأ على الذات ، ولا يعقل فيه الانقضاء ؛ لأنّ الشيء لا ينقلب عما وقع عليه ، والمفروض أنّ الضرب قد وقع ، فلا معنى للنّزاع فيه .
أمّا ما أفاده في جانب اسم المفعول ، فهو عجيب ؛ لأنّ كلّ ما قاله فيه قابل للتقرير في اسم الفاعل أيضا مع تبديل الوقوع بالصدور ، فيقال كيف يتصوّر الانقضاء في الصدور مع أنّه قد تحقّق خارجا ، والشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه والحلّ أنّ الوقوع أو الصدور إن أخذ بمعناه الحدوثي وأريد من الضرب في إطلاق الضرب أو المضروب صرف الحدوث ، فلا معنى لانقضائه ؛ لأنّ حدوث الضرب قد تحقّق ، فلا يزول بزوال الضرب وارتفاعه عنه ، سواء كان فاعلا أو مفعولا ، وإن أريد نفس وجود الطبيعة السارية في ضمن الحدوث والبقاء ، فهي قابلة للانقضاء ، إذ حدوث الطبيعة لا ينقلب عمّا كان ، أمّا ذات الطبيعة ، فانقضاؤها بمعنى انقطاعها وزوالها بعد ما كانت موجودة .
وأمّا ما أفاده في جانب اسم الآلة ، فالأمر كما قال : ( أي إنّ اسم الآلة ، كالمفتاح والمقراض والمنشار موضوع للقابلية والاستعداد ) . لكن ذلك لا ينافي شمول النزاع له ؛ لأنّ الانقضاء حينئذ بمعنى زوال القابليّة بعد وجودها ، ولذا نرى