وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
« 1 » ؛ لأنّه لا إشكال في إرادة الأعمّ من قوله :
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
من الزوجات الفعليّة والمنقضي عنها الزوجيّة . وفيه : أنّ ذلك مستفاد من الدليل الخارجي فلا يوجب ظهورا سياقيّا للكلام .
وقد تحصّل بما ذكرناه لحدّ الآن : أنّ مقتضى القواعد أيضا موافق لما ورد في الرواية الشريفة المعتضدة بإجماع الفقهاء وتسالمهم والحمد للّه أوّلا وآخرا .
الثاني : في دخول اسم الزمان في النزاع
قال قدّس سرّه « ثانيها : قد عرفت أنّه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقّات الجارية على الذوات ، [ كما ارتكبه صاحب الفصول فخصّص النزاع باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبّهة وصيغ المبالغة والتزم بخروج غيرها وتبعه المحقّق النائيني قدّس سرّه ، وسيأتي الكلام فيه ] إلّا أنّه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ؛ لأنّ الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أنّ الوصف الجاري عليه [ على الذات ] حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعمّ المتلبّس به في المضيّ » « 2 » ، فإنّه فرع بقاء الذات بلا تلبّس ، والمفروض عدم بقاء الذات فيه .
وأجاب عنه بجوابين :
الأوّل : حلّي ، وهو أنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد ، كما في المقام لا يوجب أن يكون وضع اللّفظ بإزاء الفرد دون العامّ .
أقول : لأنّ الحكمة قد تقتضي بيان نفس المفهوم الكلّي ولو لم يكن له
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الكفاية : ص 40 .