تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مصداق في الخارج ، بل قد يكون وجود المصداق في الخارج للمفهوم محالا ؛ كمفهوم الدور أو التسلسل . وقد تمسّ الحاجة إلى بيان المفهوم الذي يمتنع وجوده خارجا ، ليحكم عليه بالامتناع . والثاني : نقضي ، وهو النقض بوضع لفظ الجلالة ( اللّه ) ، فإنّه وقع الخلاف في أنّه موضوع لمفهوم الذات الواجب المستجمع لجميع الصفات الكمالية على النحو الكلّي ، أو علم خاصّ لتلك الذات المقدّسة المستجمعة لها ، إذ من البديهي انحصار وجود ذلك المفهوم في ضمن فرد واحد ، فلو كان الوضع في مثله للكلّي باطلا ، لزم اتّفاق الكلّ على كون اسم الجلالة علما خاصّا وأن لا يقول بكلّيّته أحد . ثمّ تدبّر في المثال الذي انتخبه صاحب الكفاية ، حيث لم يمثّل لذلك بالشمس ؛ لأنّ مراده النقض بصورة امتناع تعدّد المصداق واستحالته ، لا صرف عدم وقوعه وإن كان ممكنا . وأورد على الحلّ والنقض بأنّ ذلك إنّما يصحّ فيما إذا يمكن تصوّر الحصّة الممكنة والحصّة الممتنعة ، كما في مثال اسم الجلالة . وأمّا إذا لم يمكن تصوّره ، كما في المقام ؛ فإنّه لا يمكن تصوّر الزمان الذي انقضى عنه المبدأ وبقي ذاته . وفيه : أنّ تصوّره على سبيل الفرض أو التغافل ، من اقتضاء ذاته للتصرّم والتدرّج في الوجود ممكن ، وإنّما الإشكال في ثبوت الفائدة لهذا الوضع وخروجه عن اللّغوية ، ويكفي في الخروج عن اللغوية أدنى الفائدة ، ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ هيئة اسم الزمان ليس له وضع على حدة ، إذ هي مشتركة بين الزمان والمكان . فهي موضوعة لمطلق الظرف ، فلا محذور في وضعها للأعمّ من المتلبّس في الحال ، والمنقضى عنه المبدأ ، ولكلّ منهما مصاديق ، ولا يضرّه امتناع بعض المصاديق ، فإنّ إمكان الجميع غير لازم ، فإنّه ما من كليّ إلّا وله أفراد مستحيلة كالفرد من الإنسان الذي يكون جزئه أعظم من كلّه ، أو يوجد من