دون علّة ، أو بوصف كونه واجب الوجود ، أو أبديّا وأزليّا ، أو كان أكبر سنّا من أبيه ، فإنّ هذه كلّها من المشخّصات الفردية ، ومستحيلة التحقّق في الخارج .
تفصيل للمحقّق النائيني قدّس سرّه
ونظير ما ذكروه في باب اسم الزمان ما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » من التفصيل بين أن يكون المبدأ في المشتقّ منتزعا عن مقام الذات ولا يحاذيه شيء آخر كالعلّة والمعلول والممكن والواجب والممتنع وغيرها من المشتقّات والمبادئ ، فالتزم بخروج القسم الأوّل عن محلّ النزاع بتقريب أنّ في أمثال هذه العناوين لا يعقل بقاء الذات وزوال التلبّس ، فحالها حال العناوين الذاتية ؛ كالإنسان والحجر والشجر . فإنّ الإمكان مثلا منتزع عن مقام ذات الممكن وهو الإنسان مثلا ، لا عن أمر خارج عن مقام ذاته ، وإلّا فلازمه أن يكون الإنسان في مرتبة ذاته غير متّصف بالإمكان ، فيلزم اتّصافه إمّا بالوجوب ، أو الامتناع ، لاستحالة خلوّ الشيء عن أحد الموادّ الثلاثة .
ويظهر الجواب عنه ممّا تقدّم في اسم الزمان وهو أنّ الهيئة مشتركة . وفيما نحن فيه أيضا كذلك ؛ لأنّا لا نقول بالوضع الاختصاصي لكلّ مركّب على حدة .
بل نقول بكفاية وضع المواد ، ( ولا كلام فعلا فيه ) ووضع الهيئات وضعا نوعيا ، كهيئة اسم الفاعل للنسبة القياميّة ، فيطلق على من قام به الحدث صدوريّا ، أو حلوليّا ، فما ذكره من الأمثلة ، كالممكن والواجب والمعلول والعلّة لها مادّة وهيئة ، أمّا وضع مادّتها فلا كلام لنا فيه ، وأمّا وضع هيئتها فلا يكون شخصيّا حتّى يختصّ بالمورد ، فيتوجّه إليه الإشكال ويوجب خروجها عن حريم النزاع ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 83 و 88 ، أجود التقريرات 1 : 53 .