تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

مقتضي القواعد في المسألة

أمّا لو قلنا بظهور المشتقّ في الأعمّ من المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ ، فالأمر واضح ؛ لأنّ الموضوع لكلا الدليلين أعني
أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
« 1 » موجود ، ولا مانع من شمول الدليلين للمرضعة الأولى والثانية والرضيعة ؛ لأنّ الأولى والثانية أمّ الزوجة ، والثالثة الربيبة . وأمّا لو قلنا بظهور المشتقّ في خصوص المتلبس بالفعل ، فلا بدّ مع ذلك من القول بحرمة الرضيعة ، لأنّه يكفي في حرمتها كونها بنتا لمن كانت زوجة سابقا ، وإن انقضت عنها الزوجيّة ، فالموضوع لحرمة البنت ثابت على كلّ تقدير . وأمّا المرضعة الأولى والثانية ، فلا دليل من الخارج في باب حرمة أمّ الزوجة على كفاية حدوث الأمومة بعد انقضاء الزوجيّة عن المرأة . وظاهر عنوان أمّ الزوجة اعتبار التلبّس بهما بالفعل حسب الفرض . ولذا لا إشكال في عدم حرمة المرضعة الثانية . أمّا المرضعة الأولى فقد استدلّ على حرمتها بأمور : الأوّل : أنّه بمجرّد تماميّة الرضاع وإكماله تصدق على المرضعة الأمّ ، وعلى المرتضعة البنت . وهما في نظر العرف متّحدة الحقيقة ، فلا معنى لامومة المرأة لطفلة إلّا بنتيّتها لها ، ولا معنى لبنتيّة طفلة لامرأة إلّا كونها أمّا لها . وهذا في محاورة العرف أوضح من التضايف في لسان أهل المعقول ( وهو تلازم العنوانين صدقا ، وتكافؤهما قوّة وفعلا ) . وأمّا الحرمة بالبنتيّة للزوجة أو الأمومة للزوجة ، فهي حكم شرعي متأخّر
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 23 .