تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قيل له : إنّ رجلا تزوّج بجارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته ، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمه : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أخطأ ابن شبرمه ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلا ، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه ، كأنّها أرضعت ابنته » « 1 » ، رواه في الوسائل « 2 » ، ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الكليني رحمه اللّه . ويقع الكلام تارة في سند الرواية ، وأخرى في دلالتها ، أمّا السند ؛ فعليّ بن محمّد ثقة ، قد وثّقه النجاشي وعلي بن مهزيار من أجلّة الثقاة وأعاظم المحدّثين ، فيبقى الكلام في صالح بن أبي حمّاد ، وضعّفه الشهيد في المسالك ، حيث قال : « لكنّها ضعيفة السند بصالح بن أبي حمّاد وهو ضعيف ( الخ ) » ، واختار المحقّق الخوئي رحمه اللّه أيضا ضعفه حيث قال رحمه اللّه : « إذ لم يثبت توثيقه ولا حسنه وإن عدّه بعض من الحسان » . وحاول سيّد الأعلام في شرحه على الكفاية ترجيح قبول روايته « 3 » ، مع أنّه نقل عن النجاشي قوله فيه بأنّه « كان أمره متلبّسا يعرف وينكر » « 4 » . لكنّه اعتمد ظاهرا على ما نقله رجال الكشي من علي بن محمّد القتيبي قال : « سمعت الفضل بن شاذان يقول في أبى الخير وهو صالح بن سلمة أبى حمّاد الرازي أبو الخير ، كما كني ( أي أنّه ، كما كنّي كان رجلا خيّرا وإنّ اسمه اسم على المسمّى ، وليس بجزاف » ، وقال عليّ : « كان أبو الفضل يرتضيه ويمدحه » . وحيث إنّ الأقوى اعتبار رواية عليّ بن محمّد القتيبي ، وما نقله عن الفضل ، دالّ على حسن الحال ، بل فوق ذلك بمراتب ، فصالح ابن أبي حمّاد ممّن يعتمد عليه ويوثق به ، ولا يعارضه قول النجاشي فيه « كان أمره ملتبسا يعرف وينكر » ، فضلا عن أن يتقدّم عليه ، لكون الجرح مقدّما على التزكية ، والوجه فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع 4 : 305 ح 1 ، نشر دار الكتب . ( 2 ) الوسائل 14 : 14 ح 1 . ( 3 ) منتهى الدراية 1 : 217 . ( 4 ) منتهى الدراية 1 : 216 .