المشتقّ
في الكفاية : « إنّه اختلفوا في أنّ المشتقّ حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعمّه وما انقضى عنه ، على أقوال بعد الاتّفاق على كونه مجازا فيما يتلبّس به في الاستقبال » « 1 » ، وبعد الاتّفاق أيضا على كونه حقيقة في خصوص المتلبّس . مثال الجميع أن تقول : ( أكرم العالم ) وتريد به العالم في الحال أو من كان عالما فزال علمه بالنسيان ، وصار جاهلا ، أو الطالب الذي ليس بعالم فعلا ، ويصير عالما في المستقبل . هذا إذا كان حال النطق والتلبّس واحدا ، وأمّا إن كان متعدّدا ، فالعبرة بزمان التلبّس دون النطق . كأن تقول : « زرت زيدا في الجمعة الماضية قادما من السفر » ، فإن كان قادما في ذلك اليوم كان من المتلبّس في الحال ، وإن كان قادما قبله أو بعده ، كان من المنقضي أو المتلبّس في المستقبل ، وسيأتي له مزيد توضيح في الأمر الخامس إن شاء اللّه تعالى .
أمّا قوله : « على أقوال » فهي كثيرة ؛ قولان منها باعتبار كيفيّة التلبّس ؛ كما بيّناه ؛ فنسب الأوّل منهما ( وهو الوضع ) لخصوص المتلبّس إلى الأشاعرة ومتأخّري أصحابنا ، والثاني منهما إلى المعتزلة ومتقدّمي أصحابنا . وأمّا سائر الأقوال فباعتبار التفصيل بين أنواع المبادئ ؛ مثل ما عن الفصول ، وهو التفصيل بين المبادئ المتعدّية إلى الغير كالضرب والقتل والمبادئ اللّازمة ، وكذا الملكات
هامش
( 1 ) الكفاية : 38 .