اعتباره ، هذا .
وما أفاده قدّس سرّه صحيح على مبناه ومختاره في باب الإنشاء . لكن سبق منّا ردّه وتقوية مبنى المحقّق الخراساني قدّس سرّه من كون الإنشاء عبارة عن إيجاد المعنى باللفظ بوجود إنشائي ، والحمد للّه على كلّ حال .
تتميم
في الكفاية : « الثالث : إن دخل شيء وجوديّ أو عدميّ في المأمور به : تارة بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه ومن غيره ، وجعل جملته متعلّقا للأمر ، فيكون جزءا له وداخلا في قوامه [ وهي الصورة الأولى ] ، وأخرى : بأن يكون خارجا عنه ، لكنّه كان ممّا لا يحصل الخصوصيّة المأخوذة فيه بدونه ؛ كما إذا أخذ شيء مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له ، متعلّقا للأمر ، فيكون من مقدّماته لا مقوّماته » « 1 » .
وهذه الصورة تسمّى بالشرط ، ( وهي الصورة الثانية ) ، ثمّ إنّ مثال المقارن شرطيّة الستر والاستقبال مقارنا للمأمور به ، ومثال المتأخّر غسل المستحاضة في الليلة المتأخّرة بالنسبة إلى صوم اليوم السابق ، فإنّ الصوم مقيّد بملحوقيّته به ومثال المتقدّم الوضوء والغسل والتيمّم إن جعلنا الشرط نفس هذه الأفعال ، فإنّ الصلاة مشروطة بمسبوقيّتها بتلك الأعمال ، ولكنّ الأقوى كون الأثر الحاصل منها مأخوذا شرطا في الصلاة ، فيكون من الشرط المقارن ، وأمّا الصورة الثالثة ، فقال « وثالثة : بأن يكون ممّا يتشخّص به المأمور به ، بحيث يصدق على المتشخّص به عنوانه [ أي عنوان المأمور به كالصلاة ] وربما يحصل له بسببه مزيّة أو نقيصة ، ودخل هذا فيه أيضا ، طورا بنحو الشطريّة ، وآخر بنحو الشرطيّة [
و
هامش
( 1 ) الكفاية ، نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام : 33 و 34 .