تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

إمكان الاشتراك ووقوعه

قال قدّس سرّه : « الحقّ ، وقوع الاشتراك [ والمراد به الاشتراك اللّفظي بمعنى تعدّد الوضع للمعاني المتعدّدة ] للنقل [ أي نقل أهل اللّغة ] والتبادر وعدم صحّة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد » . كما نرى ذلك في الأعلام الشخصيّة الموضوعة للأشخاص المختلفة ، ونرى استعمال القرء في الطهر والحيض والأوّل : كقوله تعالى :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
، جمع قرء . والثاني : كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، أيضا جمع قرء . وكلفظ المولى للسيّد والعبد ، ففي الدّعاء وزيارات الائمّة عليهم السّلام : السلام عليك يا مولاي ، أنا مولاك عارف باولاك واخراك . والعين للباكية والجارية ، والأوّل : كقوله تعالى :
الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
في آية القصاص . والثاني : كقوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً
. ثمّ قال قدّس سرّه : « وإن أحاله بعض ؛ لإخلاله بالتفهّم المقصود من الوضع ؛ لخفاء القرائن ، [ وهو مردود ] لمنع الإخلال أوّلا ، لإمكان الاتّكال على القرائن الواضحة ، ومنع كونه مخلّا بالحكمة ثانيا ؛ لتعلّق الغرض بالإجمال أحيانا » « 1 » ؛ لأنّ المصلحة قد لا تكون في التصريح في المورد الخاصّ ، وهو أمر ممكن وواقع ، كما نصّ عليه القرآن الكريم في قوله تعالى :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
، وإذا كان ممكنا في الفصيح كيف لا يكون ممكنا في غيره .
هامش
( 1 ) الكفاية : ص 35 .
تحرير الأصول — صفحة 219 | السيد محمد علي الموسوي الجزائري