تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الشخصي ، أو الوجود الإنشائي ، أو الاعتبار العقلائي أو الاعتبار الشرعي ، وأحدهما موجود بوجود حقيقي تكويني ، والآخر موجود بوجود اعتباري ، أو إنشائي ، وكيف يمكن اتّحادهما ؟ ولو بني على أنّ إمضاء موجود مستقلّ لا يستلزم إمضاء موجود مستقل آخر ، فهو منطبق على المقام لصدق التعدّد والاستقلال قطعا ، سواء سمّيناها بالآلة وذي الآلة ، أو السبب والمسبّب . والصحيح هو إمكان الإطلاق ، ولا يضرّ به تعدّد الوجود ، وذلك لأنّه فرق بين الموجودين المستقلّين الذين لا علاقة لأحدهما بالآخر ، والموجودين الذين يترتّب أحدهما على الآخر . فإن كان بينهما ارتباط السببيّة والمسبّبيّة ، فإنّه يوجب تحصّص المسبّب بحصص متعدّدة بعدد نشوه وتسبّبه من أفراد السبب وكذلك أنواعه ؛ لأنّه لا مانع من أن يكون للشيء أسباب متعدّدة من أنواع مختلفة كطبيعي الحرارة ، ومرجع ذلك ومردّه إلى أنّ له حصص باعتبار نشوّها من الشمس ومن النار وباعتبار أفراد كل واحد منهما . فإذا تعلّق الحكم بالطبيعي الجامع وكان المولى في مقام بيان خصوصيّات المتعلّق ولم يتعرّض للتقيّد بحصة خاصّة ، فلا محالة ينعقد الإطلاق ويثبت الحكم لجميع الحصص . وتطبيقه على المقام أنّ المولى بمقتضى دليل الإمضاء ، حكم بصحة الاعتبار العقلائي المتعلّق بمبادلة مال بمال ، المسمّى بالبيع ( على تقدير كونه اسما للمسبّب ) ولم يقيّده بحصّة خاصّة وقسم مخصوص من المبادلة المعاطاتيّة والمبادلة الناشئة من العقد القولي الفارسي أو العربي وهكذا ، مع كونه في مقام البيان دون الإهمال والإجمال . فمعناه أنّه كلّما تحقّق ذلك الاعتبار من أيّ سبب كان حكم الشارع بالملك . ثمّ إنّ المحقّق الخوئي رحمه اللّه أفاد في نهاية المطاف إنّ ما ذكر جار على مسلك القوم ، والتحقيق إنّ كون صيغ العقود أسبابا أو آلات لا يرجع إلى محصّل ، لما