البيع مثلا ، لاحتمال عدم كفاية كونه مملوكا ، إذا لم يكن متموّلا في صدق البيع على مبادلته عرفا .
أمّا إذا أحرزنا عدم دخله في ذلك ، واحتملنا دخله في الصحّة الشرعيّة ، وحكم الشارع بالنفوذ ، كشرطيّة البلوغ ، فلا ريب في انعقاد الإطلاق بالنظر إليه وإمكان التمسّك به .
والسرّ فيه ملخّصا أنّ معنى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
هو البيع الصحيح العرفي ، وأمّا لو قلنا بأنّ للشارع اصطلاح خاصّ في ذلك ، وأنّ البيع الشرعي يغاير العرفي ، وأنّ المراد من
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
أحلّ اللّه البيع الصحيح الشرعي ، فلا مجال معه للإطلاق الكلامي ، لكون الشكّ في القيود المقوّمة للطبيعة ، لا الزائدة عليها .
ولكنّ الأقوى هو الأوّل ، فالإطلاق الكلامي منعقد ، ولو تنزّلنا عنه بالحمل على الصحيح الشرعي فلا بأس بتقرير الإطلاق المقامي .
والعجب من المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه في المقام بعد نقله كلام شيخ المحقّقين في هداية المسترشدين في مقام تقريب الإطلاق .
قال : والتحقيق أنّ البيع وإن كان موضوعا لما هو المؤثّر في الملك ، لكنّه حيث لا واقع لها إلّا نفس اعتبار الشارع أو العرف لها ، فالموضوع للحكم لا بدّ من أن يكون أحد الأمرين ، إمّا ما يؤثّر في الملكيّة عرفا ، أو ما يؤثّر في الملكيّة شرعا .
فإن كان الأوّل ، صحّ التمسّك بالإطلاق ( أي الكلامي ) ، إلّا أنّ لازمه الالتزام بالتخصيص الحكمي في موارد النهي ؛ إذ المفروض أنّ الموضوع بحدّه هو المؤثّر عرفا ، وهو على حاله موجود في موارد النهي ، فهو من أفراد البيع الحلال حقيقة ومع ذلك فقد حكم بعدم صحّته تعبّدا .
وإن كان الثاني لم يصحّ ؛ إذ المفروض أنّ الموضوع هو ما يؤثّر في الملك شرعا وهو مشكوك الانطباق على السبب العرفي ، والإطلاق لا يكاد يشخّص