استعمال اللّفظ بداعي إيجاد المعنى في عالم الاعتبار العقلائي . فالمسبّب هو الموجد في عالم الاعتبار العقلائي باستعمال اللّفظ ] فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعمّ ، لعدم اتّصافها بهما كما لا يخفى ، بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى [ لعدم تطرّق التقسيم بالصحيح والفاسد فيها ] .
وأمّا إن كانت موضوعة للأسباب ، فللنزاع فيه مجال [ لانقسامها إلى الصحيح والفاسد ] لكنّه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا ، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعا وعرفا . والاختلاف بين الشرع والعرف في ما يعتبر في تأثير العقد ، لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ، بل الاختلاف في المحقّقات والمصاديق ، وتخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محقّقا لما هو المؤثّر ، كما لا يخفى فافهم » « 1 » .
توضيح المطلب : أنّ الشرع والعرف متّفقان على وضع اللّفظ لخصوص الصحيح ، وأنّ الصحيح عبارة عن المؤثّر لأثر كذا ، ولكن بما أنّ الأثر صرف الاعتبار ، وكلّ منهما مستقل في ذلك . فمن الجائز وجود الأثر عند أحدهما ، وانتفائه عند الآخر ، فالاختلاف بينهما في إيجاد المصداق في اعتبارهم ، لا في أصل المفهوم الكلّي .
لكن يرد على العبارة أنّ الأثر ليس من الأمور الواقعيّة كي يمكن أن يخطّئ أحدهما الآخر في تشخيصه ، بل من الأمور الإيجادية .
نعم ، لا بأس بصدق التخطئة في تشخيص قابليّة المورد للجعل والاعتبار من جهة وجود الملاك للاعتبار وانتفائه ، لا في تحقّق نفس الاعتبار ووجود المعتبر ، ولعلّ مراده هذا ، لكن عبارته غير وافية بذلك ، وعلى كلّ تقدير كلّ ذلك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 32 - 33 .