فيه وجهان مبنيّان على القول بالجواز والامتناع في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فإن قلنا بالجواز كما عليه الأكثر كانت الصلاة المفروض اجتماعها مع العنوان المحرّم مع كونه قادرا على أداء فرضه الصلاتي في ضمن فرد آخر صحيحة ، فلا يلزم استعمال لفظ الصلاة في إنشاء الصيغة في الفاسدة ، وإن قلنا بالامتناع - كما عليه بعض - كانت هذه الصلاة المأتيّ بها بعد النذر فاسدة . ومع ذلك لا يلزم منه كون لفظ الصلاة المستعملة في صيغة النذر مستعملة في الفاسدة ، بل هي مستعملة في الصحيح ؛ لأنّ الفساد الناشئ من قبل النذر متأخّر عن متعلّق النذر ، والنذر متأخّر رتبة عن متعلّقه ، وبعد اللّتيا والّتي لو سلّمنا استعمال لفظ الصلاة في هذا الاستعمال في الفاسدة لا يلزم منه عدم وضع لفظ الصلاة للصحيحة ، بل هو استعمال مجازي مع القرينة .
هذا كلّه في العبادات .
وتحصّل ممّا تقدّم أمور : ظهور اللّفظ في الصحيح في الاستعمالات الشرعيّة ، ثمّ على تقدير التنزّل من ذلك نقول بانصراف الكلام في استعمالات الشارع إلى خصوص الحصّة الصحيحة ، وعلى تقدير التنزّل منه فلا أقلّ من الترديد بين الطرفين وعدم الجزم بأحدهما ، فيؤدّي إلى إجمال الدليل وعدم انعقاد الإطلاق . وقد حلّلنا عقدة الوضع للجامع الصحيحي باعتبار العينيّة بين المراتب المختلفة والحمد للّه أوّلا وأخرا .
وأمّا المعاملات
فقال قدّس سرّه في الكفاية : « بقي أمور ، الأوّل : إنّ أسامي المعاملات إن كانت موضوعة للمسبّبات [ وهي الأمور الاعتباريّة التي تترتّب على العقد وتوجد به كالملكيّة والزوجيّة المعتبرة عند العقلاء كما قالوا في تعريف الإنشاء بأنّه