المولوي بترك الصلاة ] كان الإتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصلاة بل بما يسمّى في العرف بها [ أي بالصلاة ] ولو أخلّ بما لا يضرّ الإخلال به بالتسمية عرفا محرّما على الحائض ذاتا وإن لم تقصد به القربة ولا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ بالرواية » « 1 » .
وبالجملة ، أمثال هذه الأوامر والنواهي ظاهرة في الإرشاد إلى المانعيّة .
ومتعلّق المنع هو الصلاة الصحيحة .
ومنها : صحّة تعلّق النذر بترك الصلاة
قال رحمه اللّه : « ومنها : أنّه لا شبهة في صحّة تعلّق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه . وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به الحنث أصلا ، لفساد الصلاة المأتي بها لحرمتها ، كما لا يخفى ، بل يلزم المحال ، فإنّ النذر حسب الفرض قد تعلّق بالصحيح منها ، ولا يكاد يكون معه [ مع نذر تركها ] صحيحة ، وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال » « 2 » .
فيستنتج من الأمرين أنّ متعلّق النذر ليست الصلاة الصحيحة ، بل الأعمّ .
فيتلاءم مع القول بحصول الحنث بفعله ، ولا يلزم منه محال ، لأنّ النذر حسب الفرض تعلّق بالأعمّ ، وبنذر الترك تكون محرّمة وفاسدة ، والمفروض تعلّق النذر بالأعمّ ، فلا منافاة بين الأمرين ، فلا يلزم من وجوده عدمه ( أي من وجود صحّة النذر عدم صحّته ) .
وأجاب عنه في الكفاية بجوابين : الأوّل : أنّه على تقدير الصحّة والتماميّة « لا يقتضي إلّا عدم صحّة تعلّق النذر بالصحيح ، لا عدم وضع اللّفظ له شرعا » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 30 - 32 .
( 2 ) كفاية الأصول : 32 .