كل ما يشاكله في الصورة والمادّة ولو لم يكن تامّا بالوضع التعيّني العرفي .
فالأقوى في نظري ، الفرق بين استعمالات المخترع الأوّل ، والاستعمالات العرفيّة المتلاحقة ، ففي القسم الأوّل ، لا يبعد الظهور في التامّ الكامل ، ولا أقلّ من انصراف كلامه إلى ذلك ، وأمّا القسم الثاني فالمعنى الشائع فيها هو الجامع الأعمّ .
وعلى هذا يكون ظاهر الألفاظ الواردة في استعمالات الشارع ، هو الصحيح .
أدلّة القول بالأعمّ
قال في الكفاية : « وقد استدلّ للأعمّي أيضا ، بوجوه : منها : تبادر الأعمّ [ وردّه ] بأنّه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الذي لا بدّ منه ، فكيف يصح معه دعوى التبادر » « 1 » .
وفيه : أنّه مبنائيّ ؛ لأنّ عدّة من الأعلام صوّروا الجامع الأعمّي ، كالمحقّق الخوئي ؛ والمحقّق القائد سيّدنا الأعظم قدّس سرّه .
والمحقّق الأصفهاني رحمه اللّه بعد تصوير الجامع الصحيحي أشار إلى إمكان تصوير الجامع الأعمّي ، غاية الأمر تبديل العليّة التامّة باقتضاء التأثير في ذلك المعرّف ، كالإسكار في باب الخمر ، والنهي عن الفحشاء في باب الصلاة وغيرهم .
ثمّ قال قدّس سرّه : « ومنها : عدم صحّة السلب عن الفاسد ، وفيه منع ، لما عرفت [ وهو صحّة السلب عن الفاسد ] .
ومنها : صحّة التقسيم إلى الصحيح والسقيم . وفيه ، أنّه إنّما يشهد على أنّها للأعمّ لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها ، فلا بدّ أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللّفظ ، ولو بالعناية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 30 .