الطهور ، وثلثها الركوع ، وثلثها السجود « 1 » .
الرابع : طريقة الواضعين
قال قدّس سرّه : « رابعها : دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين وديدنهم ، وضع الألفاظ للمركّبات التامّة ، كما هو قضيّة الحكمة الداعية إليه ، والحاجة وإن دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا ، إلّا أنّه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة ، تنزيلا للفاقد منزلة الواجد ، والظاهر أنّ الشارع غير متخطّ عن هذه الطريقة » « 2 » .
ثمّ ناقش فيه بقوله : « ولا يخفي أنّ هذه الدعوى وإن كانت غير بعيدة ، إلّا أنّها قابلة للمنع فتأمّل » « 3 » انتهى .
وجه عدم البعد : أنّ وضع اللّفظ للمركّب من لواحق اختراع المركّب ، فالمخترع ابتداء يخترع المركّب من الأجزاء الخارجيّة ، ثمّ يضع اسما له . أو يخترع مركّبا من الأجزاء ، ثمّ يسمّيها باسم مخصوص . إذ الغرض من التسمية ، تعريف ذلك المخترع وإظهاره للناس . وهذا أمر متعارف . ولا يتعارف العدول عن ذلك المخترع في مقام التسمية ، والمخترع هو نفس المركّب التامّ الكامل المؤثّر في الأثر المرغوب منه . هذا بحسب مقام التسمية في ابتداء الأمر ، ولكن غير خفيّ أنّ المركّب كثيرا ما يكون في معرض النقص والزيادة والتغيّر عن الصيغة الأصلية . وأيضا لا يخفى مسيس الحاجة إلى إظهار كلّ ذلك وإبرازها والحكاية عنها ، والعادة قاضية بالحكاية عن كلّ ذلك باللفظ الموضوع للمركّب التام . ولكنّه في ابتداء الأمر من باب التوسعة والتنزيل ، ثمّ يصير حقيقة فيه وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 و 4 : 257 و 931 و 987 ب 1 من أبواب الوضوء ح 8 وب 9 من أبواب الركوع ح 1 وب 28 من أبواب السجود ح 2 .
( 2 و 3 ) كفاية الأصول : 30 .