الإطلاق . فلا فرق في ترتّب الثمرة بين كون اللّفظ موضوعا للصحيح ، أو موضوعا للأعمّ ، ومنصرفا إلى خصوص الصحيح . والإنصاف صعوبة إنكار الانصراف المزبور في الاحتمالات الخالية عن قرينة إرادة الفاسدة .
الثاني : صحّة السلب عن الفاسد
في الكفاية : « ثانيها : صحّة السلب عن الفاسد ، بسبب الإخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقّة وإن صحّ الإطلاق عليه بالعناية » « 1 » . وهو مثل التبادر أمر وجداني لا يمكن إقامة البرهان عليه . فالأولى الإعراض عنه .
الثالث : الروايات
قال رحمه اللّه : « ثالثها : الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ والآثار للمسمّيات مثل ( الصلاة عمود الدين ) « 2 » . أو ( معراج المؤمن ) « 3 » و ( الصوم جنّة من النار ) « 4 » إلى غير ذلك ، أو نفي ماهيّتها وطبائعها ، مثل ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) « 5 » ونحوه ، ممّا كان ظاهرا في نفي الحقيقة [ أي دون الكمال ، كما في :
لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده ] « 6 » ، بمجرّد فقد ما يعتبر في الصحّة شطرا أو شرطا » « 7 » ، فيكشف عن كون حقيقة المسمّى هي الصلاة الصحيحة ، وما عداها ليست بحقيقة الصلاة .
لا يقال : الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، فلعلّ اللّفظ استعمل بالعناية والمجاز في غير معناه الحقيقي ، كالحصّة الصحيحة في الطائفة الأولى ، ونفي الصحّة
هامش
( 1 و 6 ) كفاية الأصول : 29 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 133 .
( 3 ) انظر بحار الأنوار 79 : 303 ، وجواهر الكلام 7 : 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 62 ح 1 .
( 5 ) عوالي اللئالي 2 : 218 ح 13 .
( 7 ) دعائم الإسلام 1 : 148 .