وما أفاده من الاستدلال صحيح متين ، وطريق الحلّ هو إمّا تصوير الجامع أو ما اخترناه ، وحيث إنّ تصوير الجامع بجميع أقسامها وشتّى أنواعها غير ممكن ، فالمتعيّن هو ما ذكرنا .
المقدّمة الخامسة في الثمرة وهي ثلاثة
الثمرة الأولى :
قال قدّس سرّه : « ومنها : أنّ ثمرة النزاع إجمال الخطاب على قول الصحيحي ، وعدم جواز الرجوع إلى إطلاقه في رفع ما إذا شكّ في جزئيّة شيء للمأمور به ، أو شرطيّته أصلا ، لاحتمال دخوله في المسمّى ، كما لا يخفى .
وجواز الرجوع إليه في ذلك على قول الأعمّي في غير ما احتمل دخوله فيه ممّا شكّ في جزئيّته أو شرطيّته » « 1 » .
ومراده قدّس سرّه من قوله : « في غير ما احتمل دخوله فيه » أنّه يجوز الرجوع إلى الإطلاق في غير ما يحتمل دخوله في المسمّى على القول بالأعمّ ، وأمّا في ما يحتمل دخله فيه ومقوميّته له ، فيعود الإجمال ولا ينعقد إطلاق كما هو واضح .
والسرّ فيه أنّ الإطلاق إنّما ينعقد فيما إذا كان المشكوك فيه قيدا زائدا على ما تعلّق به البيان ، ( أي أصل الطبيعة ) ، فيقال مع اجتماع مقدّمات الحكمة : لو كان هذا القيد مطلوبا ومرادا للمولى ، لتعلّق به البيان ، لأنّه كان في مقام بيان تمام مطلوبه ، فمن عدم البيان يستكشف عدم الدخل ، لئلّا يلزم الإخلال بالحكمة .
وأمّا إذا كان الشكّ في مقوّمات نفس ما تعلّق به البيان ، فلا كاشف في البين ليرتفع به الشكّ .
ثمّ قال قدّس سرّه : « نعم لا بدّ في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 28 .