وبالجملة ، إن كان المقصود من هذا التصوير وأمثاله ، كتصوير المحقّق الأصبهاني والخوئي رحمهما اللّه إثبات أصل إمكان الوضع الواحد ، فهو صحيح ، إلّا أنّه خلاف ما نحن بصدده ؛ لأنّ المهمّ في المقام إثبات إمكان الوضع الواحد للموضوع له الواحد ، حتّى يصير من قبيل الاشتراك المعنوي دون اللّفظي ، لا الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، وهو لا يترتّب على ما أفادوه واختاروه ، فتدبّر جيّدا .
وثانيا : الفاسد بحسب حالة التي تصدق عليها الصلاة بحسب تلك الحالة على الأعمّ يشكل صدقها عليه بحسب حالة أخرى . مثلا تصدق الصلاة على المضطجع ، صحيحها وفاسدها في حال العجز عن القيام والجلوس ، ولكن صدق ذلك في حالة القدرة على القيام مشكل ، حتّى على القول بالأعمّ . فيعلم من ذلك أنّه حتّى على القول بالأعمّ لا تصدق اللّابشرطيّة التي أفاد تطبيقها على مثل الدار والبيت والسيّارة والطيّارة والكلمة والكلام [ على ] الصلاة في الحالات المختلفة . فإنّ اللّابشرطيّة هناك - كما أفاد - غير قابلة للإنكار . وأمّا في مثل الصلاة ، فعدم صدق اللّابشرطيّة على القول بالصحيح واضح ؛ لأنّ الصحيح بحسب حالة فاسد بحسب حالة أخرى ، وأمّا على الأعمّ فأيضا يشكل صدق العنوان في بعض الموارد . مثلا صدق الصلاة في حالة القدرة على القيام إذا أتى بوظيفة المضطجع مشكل ، وأشكل منه صدقها على فاسد صلاة المضطجع ، فأين اللّابشرطيّة في الصدق ، حتّى على مقالة الأعمّي .
المختار في المسألة
والتحقيق أنّه بعد ما تبيّن انتفاء الجامع الذاتي بين المراتب المختلفة ، وانتفاء الوضع للجامع العرضي ، وعدم وضوح المراد من الجامع المبهم بنحو لا يرجع إلى الجامع العرضي ، وكذا توصيف الموضوع له باللّابشرطيّة مادّة وهيئة ، ومن