تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الأخرى في الحالة الأخرى بالاعتبار . فكأنّ المراتب النازلة عين المرتبة العليا الثابتة في حالة القدرة والاختيار في مقام النزول ، وهي عينها في مقام الصعود . لكن كلّ ذلك بالاعتبار . ومن هنا علم الخدشة في كلام المحقّق الخراساني رحمه اللّه حيث قال : لا بدّ على كلا القولين من تصوير جامع في البين ، كان هو المسمّى بلفظ كذا « 1 » ؛ لكفاية اعتبار الوحدة .

المقدّمة الرابعة

قال في الكفاية : « ومنها : [ أي من جملة المقدّمات ] أنّ الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له - في ألفاظ العبادات - عامّين ، واحتمال كون الموضوع له خاصّا بعيد جدّا ؛ لاستلزامه كون استعمالها في الجامع في مثل ( الصلاة تنهى عن الفحشاء ) و ( الصلاة معراج المؤمن ) و ( عمود الدين ) و ( الصوم جنّة من النار ) مجازا [ لكون الموضوع له كلّ واحدة من المراتب أو المصاديق ، فالاستعمال في الجامع استعمال في غير ما وضع له ] أو منع استعمالها فيه في مثلها [ بأن نقول بأنّ المراد من الصلاة مثلا في هذه الأدلّة خصوص المرتبة العليا ] وكلّ منهما [ أي المجازية والاستعمال في الجامع ] بعيد إلى الغاية ، كما لا يخفى على اولي النهاية » « 2 » . ومراده من النهاية ظاهرا هو العقل ، وهو خطأ لعدم ورود النهاية بهذا المعنى في اللغة ، والظاهر أنّ منشأ الاشتباه ، ورود اولي النهى بمعنى أصحاب العقول ، فظنّ أنّ النهى جمع النهاية ، والحال أنّه جمع النهية . فكان الأولى لرعاية القافية تبديله بأولي الدراية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 24 . ( 2 ) كفاية الأصول : 27 - 28 .