تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
متعيّنا ثبوتا ، مجهولا ومردّدا بين أمور وأشياء إثباتا . فراجع تهذيب الأصول ص 54 ذيل عنوان « ومنها ما أفاده بعض الأعيان من المحقّقين » حيث اعترض عليه بقوله : « أنّه على أيّ حال ، لا بدّ للصلاة من جامع متواط يصدق على أفراده ، ويكون أمرا متعيّنا متحصّلا في مقام تجوهر ذاتها . يعرضه الإبهام بلحاظ الطوارئ والعوارض ، وإلّا لزم أن يكون من قبيل الفرد المردّد ممّا دخل الإبهام في حدّ ذاته ومرتبة تحصّله . . . ، فحينئذ هذا الأمر الذي يسمّى جامعا ، إمّا أن يكون من العناوين الخارجيّة [ العرضيّة ] أو من المقولات ، وكلاهما فاسدان كما لا يخفى . . . . ، فلا بدّ لها [ للصّلاة ] من جامع صادق عليها بحيث يكون أمرا متعيّنا في حدّ ذاته ، ويكون عروض الإبهام عليه بلحاظ الطوارئ والعوارض [ أي خارجة عن الذات وعارضة عليها ] » « 1 » . وما أدري بعد هذه التصريحات كيف التزم بوضع اللّفظ لمركّب فرضه أمرا واحدا ، لا دائرا بين المتباينات ، حتّى يلزم منه الاشتراك اللّفظي ، وكيف تجتمع الوحدة مع التباين بين المراتب المختلفة ، ومجرّد التعبير باللّابشرطيّة كيف يحلّ العقدة ، والحال أنّ اللّابشرطيّة ليست في مقام قياس الماهيّة المتحصّلة بالنسبة إلى العوارض الزائدة على الذات ، بل اللّابشرطيّة بصراحة كلامه ناظرة إلى نفس الأجزاء المقوّمة للذات مادّة وهيئة . وهذا هو عين الإبهام الثبوتي الوارد في كلام المحقّق الأصبهاني قدّس سرّه المستلزم لدخول الإبهام في تجوهر ذات الشيء . وبالجملة ، فنسأل عن الأستاذ الأكبر : ما هو الموضوع له الواحد الساري في ضمن المراتب والمصاديق المختلفة ، مع اعترافكم بفقد الجامع الذاتي المقولي ، وبطلان الوضع للجامع العرضي ، واللّابشرطيّة الواردة في كلامكم الموجبة لإمكان صدق اللّفظ على المتباينات ، كيف تحلّ العقدة وترفع الغائلة ؟
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 54 - 55 .