مقام التطبيق ، لا التوسّع في أصل المعنى والمفهوم .
وثانيا : الذي يتسامح فيه في باب الأوزان والمقادير ، ليس إلّا تفاوت يسير ، وأين هذا من الصلاة التي يكون بين بعض مراتبها الصحيحة وبعض مراتبها الفاسدة بون بعيد كما إذا أتى ببعض الأركان في حال نسيان ساير الأجزاء والشرائط ، لأنّ الصحيحة في حقّه اشتملت على الأركان خاصّة ، والفاسدة اشتملت على بعضها .
وثالثا : إنّي لم أجد فرقا ماهويّا بين الوجه الرابع والخامس . فإنّهما مشتركان في كون الموضوع له ابتداء مركّبا تامّا جامعا لجميع الأجزاء ، ثمّ يطلق على الزائد أو الناقص عرفا ، وقد يبلغ ذلك بكثرة الاستعمال إلى مرتبة الحقيقة والوضع التعيّني أو من دون حاجة إلى كثرة الاستعمال ، بل بالانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، ثمّ قد يمثّل لذلك بالمعاجين وقد يمثّل له بالأوزان والمقادير كما يمكن أن يمثّل له بشيء آخر ، ولا عبرة بالمثال ، وإنّما العبرة بالملاك والمناط ، وهو واحد .
تصوير الموضوع له عند سيّدنا الأعظم ( الإمام الخميني قدّس سرّه )
بعد ما قسّم المركّبات الاعتبارية إلى اقسام ، قال ما ملخّصه : « وقسم منها يكون قوام الوجود الاعتباري بهيئته وصورته ، ولم يلحظ فيه كثرة معيّنة في ناحية المادّة ، بحيث يطلق عليها الاسم ما دامت الهيئة موجودة وإن تقلّلت المواد وتبدّلت ، كما في مثل السيّارة والطيّارة وهكذا . ثمّ الهيئة أيضا قد تلحظ بنحو التعيّن ، وقد تلحظ بنحو اللّابشرط بعرضها العريض ، وذلك أيضا مثل الدار والسيّارة وهكذا . فكما أنّ الدار مثلا لا بشرط من حيث المادّة ، كأخذها من الحجر والطين أو الجصّ والخزف ، كذلك لا بشرط من حيث الهيئة ، ككونها