تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مثلّثة أو مربّعة أو مدوّرة . وإذا عرفت هذا ، فنقول : لا مانع من القول بكون الصلاة وأضرابها موضوعة لنفس الهيئة اللّابشرطيّة الموجودة في الفرائض والنوافل ، إلّا بعض المراتب التي لا تكون صلاة ، كصلاة الغرقى . والحاصل أنّها وضعت لهيئة خاصّة مأخوذة على نحو اللا بشرط ، فانية فيها موادها الخاصّة من ذكر وقرآن وركوع وسجود تصدق على الميسور من كلّ واحد منها . وهيئتها صورة اتّصاليّة خاصّة حافظة لموادها أخذت لا بشرط في بعض الجهات ، ثمّ بعد ما أسمعناك حقيقة الوضع في المركّبات الاعتباريّة تعرف أنّ الشرائط كلها خارجة عن الماهيّة ، وأنّها عبارة عن الهيئة الخاصّة الحالّة في أجزاء خاصّة تتّحد معها اتّحاد الصورة مع المادّة « 1 » . [ وهل هذا التصوير صحيحيّ أو أعمّي كشف النقاب عن وجهه في بداية البحث ؟ حيث قال : ] وعلى هذا لا مناص عن الاعتراف بكون الموضوع له أمرا ينطبق على مقالة الأعمي ، لما علمت من أنّ الماهيّة التي وضعت لها لفظة الصلاة إذا وجدت في الخارج مجرّدة عن تلك الشرائط التي عرفت خروجها عن الموضوع له ، تتّصف لا محالة بالفساد ، ولا يمكن اتّصافها بالصّحة ( الخ ) » « 2 » . هذه هي النقاط الرئيسيّة من مختاره قدّس اللّه نفسه الزكيّة ، وفي ما أوردناه غنى وكفاية . لكن يرد عليه أوّلا : عين ما أورده هو قدّس اللّه نفسه الزكيّة ورفع في درجات الخلد مقامه على المحقّق الأصبهاني رحمه اللّه في مقام تصوير الجامع . إذ مراده من المبهم ظاهرا عين ما عبّر عنه هو باللابشرطيّة من حيث المادّة والهيئة ، ومراده قدّس سرّه من اللّابشرطيّة قابليّة التبادل والتقلّل في متن الواقع ، كما أنّ مراد المحقّق الأصبهاني رحمه اللّه من المبهم عين ذلك ، لا المبهم الإثباتي ، وهو كون الشيء
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 56 - 57 . ( 2 ) تهذيب الأصول 1 : 55 .