لمتفرّقاتها ، كما عرفت في الصحيح منها » « 1 » .
والحاصل أنّ ما كان قوام وجوده بالتركّب والتقيّد ، فإنّه يضمحلّ وينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو قيوده ، ولا يمكن قياسه بالأعلام الشخصيّة الإنسانيّة ، لأنّها موضوعة لوجودات الحصص من الإنسان ، وهي لا تضمحلّ ولا تنتفي بانتفاء عوارضها وحالاتها ، كما هو واضح ، وما أفاده صحيح متين .
الوجه الرابع لتصوير الجامع الأعمّي
قال قدّس سرّه : « رابعها : أنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التامّ الواجد لتمام الأجزاء والشرائط ، إلّا أنّ العرف يتسامحون - كما هو ديدنهم - ويطلقون تلك الألفاظ على الفاقد للبعض ، تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا في الكلمة - على ما ذهب إليه السكّاكي في الاستعارة - بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصّة ، حيث يصحّ إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابهة له صورة ، والمشارك في المهمّ أثرا ، تنزيلا أو حقيقة » .
وأورد عليه في الكفاية بقوله : « وفيه : أنّه إنّما يتمّ في مثل أسامي المعاجين ، وسائر المركّبات الخارجيّة ممّا يكون الموضوع له فيها ابتداء مركّبا خاصّا ، ولا يكاد يتمّ في مثل العبادات التي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، وكون الصحيح بحسب حالة ، فاسدا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 26 .